العلامة المجلسي

346

بحار الأنوار

عبد المطلب أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تحاتت عنه ذنوبه كما تتحات عن الشجرة اليابسة ورقها ، وقال قتادة : هذا نعت لأولياء الله نعتهم الله بأن تقشعر جلودهم وتطمئن قلوبهم إلى ذكر الله ولم ينعتهم بذهاب عقولهم والغشيان عليهم ، إنما ذلك في أهل البدع وهو من الشيطان ( 1 ) . " تكاد السماوات يتفطرن " ( 2 ) أي يتشققن من عظمة الله وروى علي بن إبراهيم عن الباقر عليه السلام أي يتصد عن " من فوقهن " أي من جهتهن الفوقانية أو من فوق الأرضين " لمن في الأرض " قال : للمؤمنين من الشيعة التوابين خاصة ولفظ الآية عام والمعنى خاص ( 3 ) وفي الجوامع عن الصادق عليه السلام : ويستغفرون لمن في الأرض من المؤمنين . " قريب " ( 4 ) أي إتيانها " يستعجل بها " أي استهزاء " مشفقون " منها أي خائفون منها مع اعتناء بها لتوقع الثواب " ويعلمون أنها الحق " الكائن لا محالة . " الظانين بالله ظن السوء " ( 5 ) وهو أن لا ينصر رسوله والمؤمنين " عليهم دائرة السوء " أي دائرة ما يظنونه ويتربصونه بالمؤمنين لا يتخطاهم . " من يخاف وعيد " ( 6 ) فإنه لا ينتفع به غيره . " آية " ( 7 ) أي علامة " للذين يخافون " فإنهم المعتبرون بها . " مشفقين " ( 8 ) قال علي بن إبراهيم : أي خائفين من العذاب " فمن الله علينا " بالرحمة " عذاب السموم " أي عذاب النار النافذة في المسام نفوذ السموم ، وقال علي بن إبراهيم :

--> ( 1 ) مجمع البيان ج 8 ص 495 . ( 2 ) الشورى : 5 . ( 3 ) تفسير القمي ص 595 . ( 4 ) الشورى : 17 . ( 5 ) الفتح : 6 . ( 6 ) ق : 45 . ( 7 ) الذاريات : 37 . ( 8 ) الطور : 26 .